الثلاثاء، 15 مايو 2012

"Subway " الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم


عندما دخلته لأول مرة و كان ذلك قبل فترة طويلة من الزمن كنت أتوقعه أحد الـ"بوفيهات" التي تاكل منها أشياء لا تعرف ماهي و لكنّها من الأشياء التي تؤكل (أؤكد انه ليس بتبن ).
-فجأة-
..أجدني في عالم آخر,,عالم من الخيارات ,فكان كل ما يدور في بالي "يا الهي !!".
سابقاً كان خياري الوحيد "حراق او لا " في الأماكن الأكثر كشخة هو ليس بحراق بل "سبايسي".لحظتها
كنت أنظر الى من يقوم بالطلب  و أرى كيف يتعامل مع هذا النوع الجديد من الحرية ... أو في حالتنا النوع الوحيد من الحرية.
***
جميل هو الـ"سب وي" عندما أشعر أنّي كائن مهمش تافه ليس لي أي سيطرة على الأمورأهرع اليه دون أي تردد.في الـ"سب وي" أنا ناجحة  أنا أدير حياتي .
في الـ"سب وي " قد تنتج انت وجبة لم تؤكل من قبل ,,بالتالي لا تصبح  شخص يدير حياة ,انت تكون مبدع أيضاً.هذا بالاضافة الى نشوة الحرية الكاملة الغير مسيطرة و غير موجهة ,حرية خالية من الغضب حرية ممتلئة بالبراءة  لم تعهدها من قبل ., فلا يوجد من يقول لي هذه وجبة للذكور فقط فأنتي "جوهرة مصونة"لا تأكلين
***
لنشبه المطاعم السريعة بالحياة
أنت عندما تدخل أي مطعم عادي فأنت أمام عدد من الوجبات لتختار منها ,, و ان كانت متعددة فهي محددة ؛كما هي الحياة هناك قوالب متعددة  قوالب ثابته غير قابلة للتغيير و إن كان هناك تغيير فهو سطحي بسيط لا يذكر,فأنت إما طبيب أو مهندس أو محامي أو.... الخ من غير ذلك فأنت لا تحظى قبول المجتمع و احترامه.
أما في الـ"سب وي"
هناك جميع الخيارات التي تدمجها معاً لتشكل الوجبة التي أتيت من أجلها التي تستلذها و  رضيت بها التي قد لا تعجب الناس ..كما هي الحياة حقاً فهي توفر لك جميع الخيارات الممكنة و انت تشكل نفسك كما أردت ,,كما أحببت .

فكما هي الحياة أنت بارادتك تدخل المطعم الذي تريد فإما ان تطلب وجبة و إما أن تشكل وجبة .
---



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق