السبت، 23 يونيو 2012

اشرب النصف الممتلئ بالكأس

بسم الله الرحمن الرحيم .



---
اكره صحبة هؤلاء الذي يرون كل شي بنظرة ايجابية , تقول لهم "الشارع وصخ" و يردون " تحمّد ربك في شارع و اذا مو عاجبك كل تبن و روح للنظيفين ", فلا يسعك إلا أن تقول "الحمد لله على كل حال و ربي بقدر المي الهمني صبرا".

مشكلة هذه الفئة من البشر أنها لا تتغنى بـ"النصف الممتلئ بالكأس" فقط , بل أنهم يحملون السيوف و الرماح و يجاهدون بأموالهم و أبنائهم في سبيلها . يجبرونك أن تكون إيجابي و تصمت حتى لا تتوارى "ورا الشمس" و كأنك حين تنتقد شي فأنت تنتهك عرضه و تتعدى على شرفه و تجلب له العار من حيث لا تحتسب.
أن لا أنكر أهمية الايجابية و لا الغي فضيلة الرضا و القناعة , و لكن القناعة دون الطموح مثل الحمار دون التبن فلن يكرف الحمار على وجهه و هو جائع. لن ننجز شيء و نحن نتغنى بأمجاد أكل عليها الدهر و شرب , و لن نتتطور ان كان ما نرى هو أقصى ما يمكن أن نطلبه.

لا أنادي بسلبية مطلقة تجلب اليأس و التخاذل و لكني لا أدعم تلك الايجابية التي تبقي الأمور على حالها و كل ما تفعله هو هش الذباب عن ما هو "مخيس و معفن" بحجة "أمسك قردك لا يجيك اقرد منه "

أحب أن أنظر الى الجانب الفارغ  بالكأس حتى أملأه , و أنت انظر بنصفك الممتلئ حتى تشربه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق