السبت، 18 أغسطس 2012

لايك يا محسنين

بسم الله الرحمن الرحيم

***

 تنويه : هذه التدوينة مستوحاة من "استقعاد" صديقتي الكيوت هدير الريش لتعليقات اليوتيوب , و الصورة من حسابها .




يُوحى اليك عندما تقرأ تعليقات اليوتيوب أنَّ ما يجري فيه هو عملية تسوّل رقمية المستوى مثيرة للضحك و الشفقة في آنٍ معا ً؛ فتجد هذه النماذج متفشية بكثرة .

" اللي مشغل المكيف يعطيني لايك" , "اللي ياكل يعطيني لايك " , "اللي عايش حياته بشكل طبيعي يعطيني لايك" ,"اللي حابني أموت شنقا و أرمى لكلاب الشارع يعطيني لايك ".

***

فوضع " لايك يا محسنين" لا يعكس سوى أننا نشحذ القبول و الاستحسان من الآخر , فنحن نتمنى لو كان هناك زر "لايك" في جبهة كل منّا ينقره الآخرون  , يتغنون بمدى روعتنا ,يَنْظمون القصائد في "كم هو فلان كشخة" و حتى تأتي الأخرى و يؤشر لها بالبنان و تضرب الدفوف " الله يا زين اللي حضرت غطت على كل الحضور "

لا نستكثر ريال, درهم و دينار في سبيل تعزيز مظاهرنا الاجتماعية البائسة و وجاهتنا الشقية ؛ و ها هو العيد يهل علينا و طقوس المعايدات سوف تبدأ و سترتطم كثرا بذلك الآخر الذي كل ما هو عليه يصرخ " اللي شافني كاشخ و مرتز يعطيني لايك "



تعليقاتكم و آراكم اعتبروها عيدية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق