الخميس، 6 سبتمبر، 2012

عمو حرامي

بسم الله الرحمن الرحيم 

     كنت أمس مع أخي بندر في أحد المراكز التجارية و هددته من باب التأديب اليائس " ترى انادي لك الحرامي " و بعد لُحيظات أعدت اسطوانة التهديد ,فقال لي و البراءة تملؤ وجهه "عمو حرامي أصلا مشغول".بعد التفكير لبرهة و جدت أنه فعلا "عمو حرامي" منشغل , فالسارق لا يتنظر إذنك ليسرقك  بل ينتظر غباءك ليسمح له بسرقتك , و هذا ما يحدث حولنا بلا شك.

     وإلى جانب ذلك ,احترام بندر للسارق و الإشارة إليه بـ " عمو حرامي " (هذا مع العلم بأنه لا يتورع أن يرجمني بالأحذية و المواد التي يفترض بنا أن نحتفظ بها بعيدا عن متناول أيدي الأطفال) فكثير من الأيدي الطويلة لدينا هي "محترمة"و غالبا ما نُعَنونها حرف و نقطة . و يجب أن نتوخى الحذر إن تحدثنا عنها , أو تساءلنا عن نشاطاتها المريبة . فهم شخصيات "محترمة" في المجتمع,و بالتأكيد "تفهم "ما تفعله. لا تتساءل عن ملايين دفعت في اصلاحات لن تتم إلا خلال ثلاثين سنة .
     "عمو حرامي" ليس ذلك الذي يسرق أموال الشعب فحسب بل هو الذي يتاجر بحقوق العوام لمصلحته و شهوته, "عمو حرامي" يسرقنا و نحترمه , يضحك علينا و نضحك معه , "عمو حرامي" هو ذلك السافل الذي نخاف أن يرسلنا "ورا الشمس"ليلا و نذهب نتوسل واسطته و شفاعته نهاراً.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق