السبت، 22 سبتمبر 2012

غريسة لمكافحة الفساد

بسم الله الرحيم
***
تعتقد جدتي المصونة "غريسة" أن النصيحة ضرب من الجهاد في سبيل الله عز و جل , و أن الإصغاء و اتباع النصيحة ما هو إلا تحصيل حاصل للنصيحة بذاتها ,و بالتالي فإنك عزيزي المنصوح -إذا صح قول ذلك - مجبراً و لست مخيراً في إتباعها .
( قصة اسردها عليكم للمثال ) 
في يوم من الأيام كنا و جدتي في نزهة على الشاطئ , و دخل علينا وقت صلاة المغرب و إذا بجدتي المصونة تنظر إلى شاب مراهق في عمر " الزهور" لا يذهب و يصلي مع المصلين , فإذا بها جدتي تجد مهمة جهادية تشغل بها وقت فراغها .

 فتذهب إليه متسائلة "ورا ما تصلي يا ولدي ؟"
 فيرد عليها " صليت يا خالة :)"
 ترد "تخسي و تعقب يا الكذاب أنا من أول أعاين فيك مغار تصوبر يمين و يسار.. قم صل أشوف" *

فما له إلا أن يصلي مصدوماً تحت إشرافها 
***
و هذه القصة الوحيدة المسموح لأصحاب القلوب الضعيفة بقراءتها . و أنا هنا لا أتحدث عن مدى وحشية جدتي في قطاع الإرشاد و التوجيه.أنا أشير إلى أهمية وجود أشخاص مثل جدتي في الدولة .لكم أن تتخيلوها في منصب مهم ؛ هل من الممكن أن يأتي شخص بكامل قواه العقلية و يتغافلها في مشروع ؟  ناهيك عن عمليات الفساد المنتشرة في كل هيئة,وزارة و قطاع ؟هل سوف يستطيع شخص أن "يلعب بذيله" إذا تواجد الحزم اللازم للتعامل معه ؟ حقا هذا الأسئلة تراودني دائما .هل سوف يحدث ما يحدث لو كان هناك "غريسة لمكافحة الفساد"






* ترجمة الكلام " خسئت أيها الكاذب , إني انظر اليك منذ مدة و لا أراك سوى تلوح بعينيك يمنة و يسرى" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق