الجمعة، 30 نوفمبر 2012

اعتذار

بسم الله الرحمن الرحيم 

--- 

كما لا يعلم الكثير منكم إنني اتممت الـ 21 عاما في التاسع من نوفمبر . و الآن أنا اكمل هذا الطريق المظلم \ مشرق الذي يدعى مستقبل .
هذا العام لم أكتشف حقائق جديدة , بقدر ما صعقت بأن المسلمات التي أؤمن بها ما هي إلا هراء في الأغلب - و في الأوضاع الكيوت نقول بعض - .فأنا أعتذر اليوم لذاتي المسكينة التي أيقنت أن العالم ليس جبل لتتسلقه بل منحدر تجاهد على أن لا تنزلق .


*** 

أعتذر .. لكل شخص حقير و واطي احترمته لأنه فقط أكبر سنا ً , بينما بالحقيقة كل ما يحتاجه هو سرد عنيف للواقع .
أعتذر .. عندما كنت أؤمن أنّ علو الشهادة يتناسب طردياً مع علو العلم لدى الإنسان , كثير من الأحيان يتناسب عكسياً مع الاخلاق.
أعتذر ..  لتلك العقليات التي كنت أظن أنّ النقاش المحترم هي الطريقة الوحيدة للنقاش معهم . من الجيد إني اعرف طرق منحطة للنقاش أيضاً . 
أعتذر .. للمبادئ السامية , فقد اصبح وجودها ضرب من الرفاهية . و قذارة النفس هي جبلة الانسان , فكما يقال " النفس أمارة بالسوء" .
أعتذر .. لذاتي الحالمة , فالمنزل ,السيارة, الراتب ليست أحلام عزيزتي بل هي أساسيات حياة .فالعتب حقا على" الحمار" الذي جعلها أحلام.
أعتذر .. لكل شخص كنت له خيبة أمل . لكن كما تعلم هي أنا و هي حياتي من سيقف بين يدي الله جل علاه . فـ " طز" لك و لمعاييرك ما دام أنها لن تدفع لي فلساً . 


*** 
الاعتذار ليس بالصعوبة التي نتخيلها , هي فقط خطوة نتخذها للإمام . و كل عام و انا اعتذر . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق