السبت، 25 مايو، 2013

7 أيام في حياة لحجية


بسم الله الرحمن الرحيم 

***
عزمت  على اعتزال الشبكات الاجتماعية و كل ما يجر لها لمدة اسبوع كمحاولة مثيرة للشفقة لتجربة جديدة بالحياة . كان هاتفي الذكي عبارة عن أكشخ "أبو كشاف " ممكن أن تراه .
 هذا تقرير ما جرى بشكل مختصر ( لدي القدرة على اختصار 168 ساعة في صفحة )  

اليوم الأول 
 قضيت يومي و في أحضاني برطمان مكسرات بنكهة المطاط و بضع أوراق لمذاكرة اختبار دنيا و العياذ بالله . و لكني أستشعر بأن هناك مشكلة تنتظرني بالأفق . ( مو أفق أفق .. أقرب ما يكون إلى مشكلة بآخر الشارع ) .  
كان الاختبار هو المشكلة .
اليوم الثاني 
أمقت ما يسميه بني آدم العصر بمهارة القراءة السريعة , و يالها من خيبة إن تمتع بها شخص . في هذا اليوم قرأت كتاب د.غازي " العودة إلى كالفورنيا سائحا " بشويش . 
اقتباسة : 
 " قلائل أولئك الذين يستطيعون منح السعادة للآخرين , و أقل منهم أولئك الذين ينثرونها نثراً على الجموع "  هل يعقل أن يلاحظ هذا المقطع طائفة  القراءة السريعة ؟! . تبّت قراءتكم البائسة ! 
اليوم الثالث 
اقرأ كتاب " الروح " لابن قيّم الجوزية , بكيت كما يجغر المواطن  إذا خسر فريقه . كانت القصص التي قرأتها للصالحين , لو تأملنا حالنا لوجدنا أنّ ليلتنا سودا متنيلة بستين نيلة . 
اليوم الرابع 
يوم سياسي بإمتياز , تفرغت لقراءة " السعودية و الاخوان " و ليس بالكتاب الرائع الذي أنصح به , و لكنّه فتّح أفاقي و جعلني اتأمل الوضع السياسي المعفن في البلد و ظاهرة تخدير الشعب بشيء ما  يشبه الدين . 
اليوم الخامس 
الفراغ الجميل , الذي جعلني أفكر بثلاث مشاريع . أشعر و كأنها ستغير العالم ؛فأنا أحب أن أؤمن بأن ما يمنعني عن التفكير هو قدرتي الخارقة على تغيير العالم ,, نعم أنا كذلك .
اليوم السادس 
ما أجمل جدة بالهدوء , في الصفاء و في جيبك قليل من المال.. أو الكثير . بشكل ما في جدة أشعر و كأن أحلامي تحققت و اعيشها و أحلامي بسيطة :مجرد رنج روفر آيفوك , بطاقة ائتمان سوداء و قائمة طويلة من الانجازات . 
اليوم السابع - الحلقة الأخيرة 
تأملت  نفسي فوجدت في الأيام التي مرت بأني تطرقت لنفسي فكريا , روحيا ,سياسيا و مع ذلك أتمتع بقليل من الطموح . لأصدقكم القول , أنا لا أدري لماذا لست عضوة في مجلس الشورى حتى الآن . 

*** 
تجربتي كانت اجابة على تساؤلي " هل أستطيع أن افصل نفسي عن التكنولوجيا الاجتماعية مع ادماني  ؟" أعتقد أن التجربة هذه أجابت بـ" نعم , تستطيعين ؛  مع العزيمة و الاصرار و الكثير الكثير من برطمانات الفصفص " 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق