الخميس، 24 سبتمبر 2015

أنا أتكلم إذن أنا موجود

     من ما هو مدهش في وقتنا الحاضر . أن أي شخص أصبح لديه رأي في كل شي و عن أي شي .
لنتخيل سوياً بعد مرور ١٠٠ عام على كل هذه الترهات التي تسببت في تغيير العالم و حولته لتلك الكتلة السوداء النتنة ؛ بعد مئة عام عندما يأتي مؤرخو المستقبل ليفتحوا مكنونات الوسائط الاجتماعية و يقومون بتأريخ واقعة ما؛فهم بطبيعة الحال  سيأخذون المعلومات من راس القدر -توصيف جدتي-. و ستختلط الأراء بالحقائق و الوقائع و سيعيشون هم بالمستقبل على ماضي مكذوب تماما. لماذا ؟ 

لأن هناك فئتان في المجتمع : 
١.غبي جاهل : يتحدث بلا توقف في كل شاردة و واردة. 
٢.عالم أحمق ملعون والدين متقوقع في قمة برجه العاجي لا يتنازل و يخاطب العامة.

فأنت اذا توقفت قليلاً فيما أقول، ستجد أني اطالب على إستحياء بإبادة جماعية لكل دلخ أنجبته أمه على هيئة نكسة للانسانية. و لكن ... 

جملة حديثي : من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه . الافتاء في كل الأمور من باب "أنا أتكلم إذن أنا موجود"هو مضيعة للوقت . و لو تحدث أي شخص في أي شي سيقلل من أهمية الحقائق و سيضيع العلماء و المختصين وسط زحمة الهراء الاجتماعي الجديد. 
صمتك عن ما تجهله علم بذاته .

هناك تعليق واحد:

  1. مقال راائع ،
    ليت الكل يقرأه .
    شكرا على الفائدة

    ردحذف